رأيي أنّهُ من غير الجائز لأيّ إنسان أن يتحدّث إلى شخصٍ آخر عن علاقاته بإمرأة مهما تكن هذه العلاقات طاهرة نقيّة ! بل كلّما كانت هذه العلاقات أطهر وأنقى كان كتمانُها أوجب وألزمْ ، إنّ الحديث في هذه الأمور يثير الإشمئزاز ويُنافي الكياسة ، الخلاصة : ليس في هذا المجال نجِيٌّ يفضي إليه المرءُ بأسراره ! أحسّ أنّني لطّختُ نفسي إذْ قصصتُ عليكَ هذا كلّه ، أعود فأقول إنّه لا يجوز لرجُلٍ أن يتحدّث عن إمرأة إلى شخصٍ آخر ، إنّ من تتّخذه نجيّاً وتفضي إليه بأسرارك لن يفهم أبدا ، الملاكُ نفسه لن يفهم ، حين تحترم إمرأة فلا تتّخذ لك نجيّاً تبوح له بأمورك ، وإن كنت تحترم نفسك فلا تفعل ذلك أيضا ، إنّني الآن لا أحترم نفسي ، إلى اللقاء ، لن أغفر لنفسي ما فعلتُ.
وصف قصير
يتحدث دوستويفسكي عن أهمية كتمان العلاقات الإنسانية، مؤكدًا على أن التكلم بشأنها يعتبر كسرًا للكياسة.
الشرح
في هذا الاقتباس، يُبرز دوستويفسكي نظريته حول العلاقات الإنسانية وأهمية الحفاظ على الخصوصية. يعبّر عن اعتقاده بأن الحوار حول العلاقات، حتى لو كانت نقيّة، يُعد غير مقبول وقد يؤدي إلى سوء الفهم. كما يؤكد على أن الحفاظ على السرية يعكس احترام الذات والآخر. يعتبر أي حديث عن هذه الأمور تلوّثًا للروح ويشير إلى ضعف لا يجب أن يقع فيه المرء. هذا الاقتباس يعبّر عن عمق العلاقة النفسية التي تبرز في أعماله الأدبية.