إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها .. لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها .. كلّا، ولا منع النّسائم في الفضاء مسيرها .. ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها .. والعندليب صداحه لا ظفره وجناحه .. فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح .. واستنشقي الأزهار في الجنّات ما دامت تفوح .. وتمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح .. من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان .. لا تبصرين به الغدير ولا يلذّ لك الخرير.
وصف قصير
قصيدة تناقش الجمال المنفصل عن ألم الزمان، حيث تدعو إلى الاستمتاع بالطبيعة والجمال الذي لا يمكن سلبه.
الشرح
في هذه الأبيات، يتحدث الشاعر عن الجمال الطبيعي في الحياة الذي يتحمل تحديات الزمن وصعوباته. يشير إلى الزهور والمسطحات المائية وأصوات الطبيعة التي تعبر عن الحياة. حتى مع ما يواجهه العالم من غموض وضباب، يبقى هناك أمل في الجمال والفن، مما يعكس فلسفة الشاعر في تقدير الأشياء الصغيرة التي تجلب الفرح والسعادة. تعتبر هذه الأبيات دعوة للتأمل في جمال الطبيعة والاستمتاع بلطفها.