يقول كانت : نكون مخطئين اذا ما اعتبرنا أن الطبيعة منحت الانسان مزايا خاصة وحمته من غيره من الحيوانات بما وهبته من منافع ، بل هي لم تبخل عليه - كغيره من الحيوانات - بآثارها المدمرة كالطاعون والمجاعة والفياضانات والبرد وتهجمات الحيوانات الضخمة أو الصغيرة ويضيف كانط في نص آخر : فهي ( أي الطبيعة ) تتعامل مع الانسان بقسوة ودون رحمة فالبشر يقتلون بعضهم بعضا كالذباب والنباتات والحيوانات تنمو بشكل متوحش الى درجة أن بعضها يخنق البعض الآخر ، كما أن الطبيعة لا تعير أي اهتمام لما يحتاجون اليه من رعاية ووقاية وان الحروب ( التي تدور بين البشر) تهدم ما بنته أعمال عظيمة بعناية كبيرة.
وصف قصير
يشير إيمانويل كانت في هذا الاقتباس إلى أن الطبيعة لا تعطي البشر أي مزايا خاصة، بل تعامله بقسوة مثلما تعالج الكائنات الأخرى. فهو يقدم صورة قاتمة عن التعاطي الإنساني مع بعضهم وبعضهم ومع الطبيعة.
الشرح
يبرز كانت من خلال هذا الاقتباس أن الطبيعة لا تميز بين البشر و الكائنات الأخرى، حيث تمنح الجميع النعم ذاتها كما تتركهم لمواجهة العواقب التي قد تؤدي إلى الكوارث والأضرار. يتحدث عن قسوة الطبيعة وعواقب الحروب والصراعات بينهم. الاعتقاد بأن الإنسان يتلقى رعاية خاصة هو وهم، بل إن الطبيعة تتعامل بجفاف مع الجميع دون تمييز. هذا الاقتباس يدعو لتفكير أعمق في علاقتنا بالطبيعة والاحتياجات الإنسانية. تعتمد الكثير من التفاعلات الإنسانية على الافتراءات والأقوال المتعالية، لكنها غالبًا ما تجلب العذاب والدمار.