جدران بيتك تحفظ عن ظهر قلب وجوه القذائف , وأنت بباب المشيئة واقف , وصوتك نازف , وصمتك نازف , تلم الرصاص من الصور العائلية , وتتبع مسرى الصواريخ في لحم أشيائك المنزلية , وتحصي ثقوب شظايا القنابل في جسد الطفلة النائمة.
وصف قصير
البيت، كناية عن الأمان، يصبح شاهداً على التجارب الأليمة التي يعاني منها الأفراد. تعكس الكلمات المشاعر المتضاربة بين الأمل والألم، حيث يصبح المكان الذي يفترض أن يكون ملاذاً ساحة للمعاناة.
الشرح
تشير هذه الأبيات إلى قسوة الحروب وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية للأفراد. تبرز تداخل الأمان والضرر في الفضاء المنزلي، حيث تتحول الجدران إلى أرشيف للذكريات المؤلمة. يعكس الشاعر كيف تترك الحرب آثارها على الأجساد والأشياء، موضحةً حجم الألم الذي يعانيه الأطفال والعائلات. تركز الألفاظ المستخدمة على الحمل النفسي والمعنوي الذي يرافق الحياة في ظل النزاعات. هذه الصورة الشعرية تعكس الازدواجية بين الحياة والموت، والفرح والحزن، لتصل إلى قلب القارئ وتثير مشاعره.