موثّق عاطفي deep

وسألتك: لم تعرف، إذاً، كيف تحب؟ فأدهشني قولكَ: ما الحبُّ؟ كأنني لم أحب إلا عندما كان يخيل لي أنني أحب .. كأن تخطفني من نافذة قطار تلويحةُ يد، ربما لم تكن مرسلة إليّ، فأولتها وقبّلتُها عن بعد .. وكأن أرى على مدخل دار السينما فتاةً تنتظر أحداً، فأتخيل أني ذاك الأحد، وأختار مقعدي إلى جوارها، وأراني وأراها على الشاشة في مشهد عاطفيّ، لا يعنيني أن أفرح أو أحزن من نهاية الفيلم .. فأنا أبحث في ما بعد النهاية عنها، ولا أجدها إلى جواري منذ أنزلت الستارة، وسألتك: هل كنت تمثِّل يا صاحبي؟ قلتَ لي: كنتُ أخترعُ الحب عند الضرورة، حين أسير وحيداً على ضفة النهر، أو كلما ارتفعت نسبة الملح في جسدي كنت أخترع النهر.

وصف قصير

يتناول هذا الاقتباس مفهوم الحب من منظور شاعري ومعقد، حيث يقدم تجربة حب تُصاغ من خيال وتجارب شخصية. يعبر درويش عن مشاعر الوحدة والحنين من خلال أحداث بسيطة مثل إشارات يد أو انتظار شخص ما.

الشرح

في هذا الاقتباس، يستكشف محمود درويش المشاعر المرتبطة بالحب وكيف يمكن أن يتجلى في مجرى الحياة اليومية. يُظهر كيف أن الحب يمكن أن يكون مفهومًا رمزيًا يتجسد في اللحظات العابرة، مثل الانتظار أو الإيماءات البسيطة. يسبب التفكر في الحب اضطرابات نفسية عميقة تتراوح بين السعادة والوحدة، مما يعكس تجارب الإنسان المعقدة. يطرح سؤالًا حول ما إذا كان يمكن للإنسان حقًا أن يفهم الحب، أم أنه مجرد تظاهر أو اختراع دافعه الحاجة. يعكس هذا الاقتباس الطبيعة غير المستقرة للحب وكيف يمكن أن يتشكل من تجارب مختلفة.

المزيد من محمود درويش

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة