المختبرات الفضائية تصل إلى الزهرة والمريخ والمشتري وعطارد ونحن غارقون في فلان سني وفلان شيعي وفلان درزي وفلان علوي وفلان مسيحي وفلان اسماعيلي وفلان مرشدي وفلان شافعي وفلان حنبلي وفلان سرياني وفلان تركماني .. فلان من هذه العشيرة وفلان من تلك القبيلة وهذا من تلك الفخذ وذاك من هذا البطن حتى لأشعر بأني أنتمي إلى القوارض الخشبية والتجمعات الحشرية اكثر مما انتمي لهذه الأمة.
وصف قصير
يعبر محمد الماغوط عن استيائه من الانقسامات الطائفية والقبلية في مجتمعه، في ظل تقدم العلم والفضاء. يشير إلى أن تلك الانقسامات تجعل الإنسان يشعر بأنه ينتمي إلى أنواع أخرى من الحياة أكثر من انتمائه لوطنه.
الشرح
الماغوط يسلط الضوء على التباينات الكثيرة بين الطوائف والأعراق في المجتمع العربي، حيث يبرز الاستقطاب الذي يعيشه الناس. يعكس هذا الاقتباس تناقضًا صارخًا بين التطورات العلمية والانقسامات الاجتماعية. يعتبر الكاتب أن هذه الانقسامات تعوق الوحدة الوطنية وتدفع الأفراد إلى الانغماس في هويات ضيقة. كما يستعمل تشبيه 'القوارض الخشبية والتجمعات الحشرية' ليظهر مدى استياءه من الانقسام الحاد الذي يدفعه للشعور بالانفصال عن الأمة.