فجأةً حصل كل شيء يا أسماء , اشتعلتُ بك كالقشِ اليابس إذ تقع فيه شرارة ولا تترك له فرصة للدفاع عن نفسه , ذبتُ فيكِ كملعقةِ سكّرٍ يُدفع بها في كوب مليء بالماء , وتُحرّك بعنفٍ فتذوب قبل أن تستجمع قواها , هل لاحظت أنّي أحدّثك عن اشتعالٍ وذوبانٍ في لحظة واحدة ؟ أنتِ سيدة المتناقضات , فيكِ يجتمع كل ما لا يجتمع في صعيد واحد , صيفٌ وشتاءٌ في بقعة واحدة , ماءٌ ونار , تماماً كالحزن والفرح الذائبان في اللون الأسود في عينيكِ , في أعتى لحظات حزنك في عينيكِ فرحٌ يقاتل كل جيش وجعك , وفي قمّة فرحك في عينيك حزن لا يخبو.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة مشاعر متناقضة تجمع بين الشغف والحزن والفرح، وتصف كيف يمكن أن تتداخل المشاعر في علاقة عاطفية معقدة. يمزج الكاتب بين عدة عناصر طبيعية وأساسية ليعبر عن عمق الأحاسيس.
الشرح
في هذه الاقتباسة، يستخدم أدهم شرقاوي التشبيهات ليتحدث عن شدة الوصال العاطفي والتناقضات التي يمكن أن تتواجد في الحب. فالاشتغال العاطفي يشبه احتراق القش بنار سريعة، ويتحدث عن السقوط في الحب كذوبان السكر في الماء. الكلمات تعكس التوتر بين الحزن والفرح، حيث يتواجد كل من المشاعر بجانب الآخر. هذا التداخل يعكس الطابع البشري المعقد في العلاقات، حيث يمكن للفرح أن يتجلى حتى في ظلال الحزن. يتناول النص قضايا مشروعة تتعلق بتجارب الحب والتحديات العاطفية.