موثّق تأملي deep

إذا كان صحيحاً ما يتحدث به الناس من سعادة الحياة وطيبها , وغبطتها ونعيمها , فسعادتي فيها أن أعثر في طريقي , في يوم من أيام حياتي , بصديق يصدقني الود وأصدقه , فيقنعه مني ودي وإخلاصي دون أن يتجاوز ذلك إلى ما وراءه من مآرب وأغراض , وأن يكون شريف النفس فلا يطمع في غير مطمع , شريف القلب فلا يحمل حقداً ولا يحفظ وتراً ولا يحدث نفسه في خلوته بغير ما يحدث به الناس في محضره , شريف اللسان فلا يكذب ولا ينم ولا يلم بعرض ولا ينطق بهجر , شريف الحب فلا يجب غير الفضيلة ولا يبغض غير الرذيلة , هذه هي السعادة التي أتمناها ولكني لا أراها.

وصف قصير

يعبر المنفلوطي في هذه الاقتباسة عن رؤيته للسعادة الحقيقية التي تتجلى في الصداقة الصادقة المبنية على الإخلاص والثقة المتبادلة.

الشرح

يستعرض الكاتب صفات الصديق المثالي الذي يسعى إليه، مشدداً على القيم النبيلة والأخلاق الرفيعة التي يجب أن يتحلى بها الأفراد. يتمنى أن يجد هذا الرفيق في حياته، مبرزاً أهمية العلاقات الإنسانية السليمة في تحقيق السعادة. كما يفرق بين المظاهر الاجتماعية والسعادة الحقيقية، موضحاً أن الصداقة الصادقة لا تتعلق بالمصالح. في النهاية، يظهر شعوراً من الحزن لعدم تمكنه من العثور على مثل هذه الصداقة.

المزيد من مصطفى لطفي المنفلوطي

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة