إن الوُشاة وإن لم أَحْصِهم عددا .. تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا , لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهم .. ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا؟ , هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَنياً .. والجفنُ منكسراً ، والخدُّ متقدا , وصادغوا أذُنا صعواءَ لينةً .. فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا , لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ: أَلا .. فانظر بعينيك، هل أَبقَيْت لي جَلَدَا؟ , الله في مهجةٍ أيتمتَ واحدَها .. ظلماً ، وما اتخذتْ غير الهوى ولدا , ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَها .. يخافُ إن رجعتْ أن تنكرَ الجسدَ , دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ .. وللمواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى , تدعو ، ومَنْ لي أن أسعى بلا كبدٍ ؟
وصف قصير
تتحدث هذه الأبيات عن مشاعر الفراق والألم من الخيانة، حيث يتجلى الشغف في النفس وعذاب الحب. تعكس الكلمات تأثير العينين في التعبير عن الكيد والمشاعر المخفية التي تأجج الحسد.
الشرح
الأبيات تعكس عمق المشاعر الإنسانية المعقدة التي نشعر بها في لحظات الفراق والخيبة. الشاعر يبرز التأثير السلبي للوشاة والغيبة في العلاقة العاطفية، حيث يشعر بألم في القلب وفقدان للذات نتيجة للمكائد التي تُحاك ضده. كما أن هناك دعوة للتفاهم والتواصل، حيث يخاطب المحبوب في صراع بين الرغبة والخوف من الفراق. من خلال استخدام القوافي والأسلوب البلاغي، ينقل الشاعر مشاعر الفقد والحنين بأسلوب فني راقٍ.