موثّق عميق deep

ليس لك خياراً فيما أنت عليه، لم يكن لك خياراً في مَن ستكون عائلتك، كيف ستكون ملامحك وتدويرة وجهك ؟ ليس لك خياراً في الصوت الذي سيسمعهُ الناس منك، ولا اللغة التي تتحدث بها من صغرك .. يرتديك النهار كشمسٍ ويتخلَّص منك الليل بإرغامك على النوم تعباً، وبعد كومة الفروض هذه أصبح لك وجهان وجهٌ بائسٌ ، الصقيع يرسم له عينان، ووجهٌ أنيق تُقابل بهِ المارَّة الأتعس منك، والأوفر حظاً، ولكن لا شيء يظهر للعلن غير "صورة إنسان مُكتمل" .. لم تختر بداية الحكاية ولن تختار نهايتها، ستتوقف عند مُنعطف لم تكن تتوقعه، لكن كُن مؤمناً أنَّك: لن تتكرَّر.

وصف قصير

يستعرض هذا الاقتباس العميق تجربة الإنسان في مواجهة الواقع والظروف التي تُشكل هويته، مثل العائلة والمظهر والصوت. هو تذكير بأن الكثير من جوانب حياتنا ليست بيدنا، بينما يجب علينا أن نؤمن بقيمة وجودنا الفريد.

الشرح

في هذا الاقتباس، يعبر تشارلز ديكنز عن كيفية فقدان الإنسان لخياراته في كثير من جوانب حياته، بدايةً من العائلة التي يولد فيها، إلى المظهر الخارجي وصوت الفرد. كما يشير إلى التناقض بين الوجهين اللذين نقدمهما للعالم: الأول هو الوجه البائس الذي يخفي المشاعر الحقيقية، والثاني هو الوجه الأنيق الذي يظهر للناس. يركز على أن الحياة ليست دائما كما نرغب، فهي مليئة بالمفاجآت والتحديات، لكن في النهاية يجب أن نتذكر أن كل إنسان فريد في وجوده وتجربته. إن الرسالة العامة هي أهمية قبول الهوية الأصلية والاعتزاز بها، حتى في غياب خياراتنا.

المزيد من تشارلز ديكنز

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة