المرأةُ مخلوقةٌ لا يعرفُ إلا الشيطان ما في نفسها , حاولْ مرةً أن تعترفَ لها بإنكَ أذنبتَ في حقها، و أن تقولَ لها: " أنا مذنب، فاغفري لي، اغفري لي". لتسمعنَّ منها عندئذٍ سيلاً من ملامات. لن ترضى قطُ أن تغفرَ لك ببساطة، بل ستأخذُ تذلّكَ و تخفضكَ إلى الأرض، معدَّدةً جميعَ أخطائك، حتى تلكَ التي لم تقترفها. لن تنسى شيئًا، و سوفَ تُضخمُ كلَّ شيء، و ستخلقُ أخطاءً جديدةً عند الحاجة، و بعد ذلكَ فقط سترضى أن تغفرَ لك. و خيرُ النساءِ هنَّ اللواتي يغفرنَ على هذا النحو. و لكنها ستفرغُ أولاً أعماقَ دروجِ أحقادها و تلقيها على رأسك. تلكَ هي القسوةُ الكاسرة المفترسة القابعةُ فيهنَّ جميعًا. أعلمُ هذا. كذلكَ خلِقن، من أولاهنَّ إلى آخرهنّ، هاته الملائكة اللواتي لا نستطيعُ أن نحيا بدونهن.
وصف قصير
يتناول دوستويفسكي في هذه الاقتباسة الطبيعة المعقدة للمرأة وعلاقتها بالمسامحة. يُظهر كيف أن الاعتراف بالخطأ قد يؤدي إلى استجابة عاطفية متناقضة.
الشرح
يستكشف دوستويفسكي في هذا الاقتباس عمق المشاعر والأحاسيس التي تعيشها المرأة، سواء كانت قسوة أو رحمة. يشير إلى أن النساء يمتلكن قدرة على التذكر والاعتبار عندما يتعلق الأمر بالأخطاء. يُظهر كيف أن حتى اعتذارات بسيطة يمكن أن تُعتبر موضوعًا للاتهامات والملامات. من خلال كلامه، يعكس تعقيدات الديناميكيات الإنسانية، خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات بين الرجال والنساء. يشدد على أن تلك المشاعر قد تؤدي إلى مشاعر حب وفهم عميقة، لكن أيضاً تشكل تحدياً. التجارب والتفاعلات مع المرأة تعتبر جزءاً من حياة كل إنسان.