الإنسان بطبيعته كائن فضولي , منذ نشأته يحدد مسار فضوله , وأظن أن هناك إتجاهان رئيسيان يمكن أن يسلكهما , فالأول يتمثل في معرفة ما يخص الآخر , وأما الثاني فيتمثل في معرفة ما يخصه هو نفسه , وأعتقد أن الكثيرين يفضلون توجيه فضولهم نحو المسار الأول , لأنهم يخشون المحاولة التي قد توصلهم إلى معرفة أنفسهم , الأمر الذي يتطلب منهم تهذيبها إن هي أخطأت ومكافأتها إن هي أصابت , أما بالنسبة للآخر فالأمر مختلف , لأن تلك المعرفة لا تستوجب أية متطلبات ولا تحملهم أية مسؤولية , إنما هي مجرد إرضاء لطبيعتهم البشرية.
وصف قصير
يتحدث الاقتباس عن طبيعة الإنسان الفضولية وكيف يوجه فضوله نحو معرفة الآخرين أو نفسه. يشير إلى أن المعرفة الذاتية تتطلب التحدي وتحمّل المسؤولية، بينما معرفة الآخرين لا تتطلب هذا القدر من الجهد.
الشرح
يتناول الاقتباس فكرة أن الإنسان كائن فضولي بطبيعته. ويُظهر كيف يمكن لهذا الفضول أن يتجلى في اتجاهين رئيسيين: معرفة الآخرين أو معرفة الذات. الاتجاه الأول هو الأكثر تفضيلاً لدى الكثيرين، لأن معرفة الذات تتطلب مواجهة التحديات والمسؤولية. بينما معرفة الآخرين تُعد أسهل ولا ترتبط بمسؤوليات، مما يجعلها خياراً شائعاً. يستحث الفكر نحو أهمية فهم الذات رغم الصعوبات التي قد ترافق ذلك.