يدعون رجل الدين فيأتي بسيارته الفارهة معطراً ومهندماً فيصعد المنبر ويتكأ على وسائد رقيقة ليتكلم عن الفقر والفقراء والزهد في الدنيا ثم ينزل من المنبر فيغدقون عليه الهبات والعطايا ويقدمون له فاخر الطعام ويرحل. أما الفقراء المُتباكى عليهم فلا يدعونهم، وإذا دعوهم يجلسونهم في آخر المجلس ويعطونهم بقايا موائدهم!
وصف قصير
تعبر هذه الاقتباسات عن تناقض حياة الرفاهية التي يعيشها بعض رجال الدين مع الرسائل التي يروجون لها حول الزهد والفقر. يظهر كيف أن المجتمع يتبنى شكلًا زائفًا من التقوى حيث يتم تكريم هؤلاء الشخصيات مقابل تجاهل واقعي للمعاناة الحقيقة للفقراء.
الشرح
تسلط هذه الاقتباسات الضوء على الفجوة بين الأقوال والأفعال. يُظهر الكاتب كيف يأتي رجل الدين بسيارته الفاخرة ليعظ الناس عن الزهد بينما يتم الاحتفاء به بعد ذلك بهدايا ضخمة. ينتقد الموسوي النفاق الاجتماعي الذي يعزز هذا الشكل من الدين، حيث يتم التقليل من شأن الأشخاص الذين يُفترض أنهم محور رسالتهم. إنه تذكير بأن القيم الروحية عادة ما تتعرض للمساومة من قبل المصالح المادية. إن هذا الاقتباس يعكس نظرة نقدية على الدين وكيفية تفاعل المجتمع معه.