الكتابة ، بالنسبة إليّ هي هذا البحث السري الغامض من أجل أن نقول ما ننتظره ، وقراءة هذه الكتابة هي كذلك بحث سري ، لا يُدرك من هذا الذي ننتظره إلا الشبح ، كأننا ، كتاباً وقرّاء ، نبحث في النص الفني عما لا يمكن أن نجده ، أو كأننا نريد أن نبلغ ما لا يمكن بلوغه.
وصف قصير
يستعرض أدونيس في هذا الاقتباس العلاقة العميقة بين الكاتب والنص، موضحاً أن الكتابة هي بحث عن المعاني المفقودة، مما يعكس طبيعة الفن والأدب كوسيلة للوصول إلى المجهول.
الشرح
يؤكد أدونيس على أن الكتابة ليست مجرد عملية نقل للأفكار، بل هي تجربة غامضة تتطلب من الكاتب البحث عن شيئٍ يتجاوز الكلام. هذا البحث الذي يقوم به الكتّاب يتطلب من القارئ أيضاً الانخراط في تجربة مشابهة، حيث يسعون لاستكشاف أعماق النصوص الفنية. يعيش الكاتب والقارئ في عالم من الانتظارات والأشباح، حيث الحقيقة قد تكون أبعد مما يمكن الوصول إليه. الفعل الأدبي هنا يصبح نوعًا من الاستكشاف الروحي والجمالي.