حدوث التقدم ليس مرتبطاً بالثورة حتى ولو حدث بعدها، بل ان أكثر البلاد ثورات هي أبطؤها تقدماً، كما أن أكثرها تقدماً هي أقلها ثورات أو لا ثورات فيها .. واذن فالثورات لا تعني شيئا وإنما هي اسلوب من أساليب الوصول إلى الحكم بوسيلة عنيفة، أو هي شعار جديد لحالة غير جديدة .. قد تكون الثورة نتيجة للتطور الاجتماعي أو الحضاري أو الفكري، غير أنها لا تكون سبباً له .. والثورة لا تحدث لأنها وسيلة للتقدم أو شرط فيه ولكن تحدث كما تحدث الأشياء السخيفة مثل الحزن والعداوة والسباب والحسد وأمثاله .. تحدث بالانفعال لا بالفكرة.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباس فكرة أن الثورات ليست شرطاً للتقدم، بل هي نتيجة للأحداث الاجتماعية والسياسية. يعبر الكاتب عن أن التقدم لا يتطلب الثورة، حيث أن العديد من البلاد التي شهدت ثورات لا تزال تعاني من تباطؤ في نموها.
الشرح
تتحدث كلمات عبد الله القصيمي عن العلاقة المعقدة بين الثورات والتقدم. يشير إلى أن الثورات لا تعني دائماً التغيير الإيجابي أو التقدم، بل يمكن أن تكون مجرد أداة للوصول إلى السلطة أو تعبيراً عن الإحباط الاجتماعي. الثورات قد تحدث نتيجة لانفعالات قوية مثل الغضب والعداوة، لذلك يجب عدم اعتبارها دليلاً على التطور أو التحسين في المجتمع. بدلاً من ذلك، يمكن أن تكون في بعض الأحيان إشارات على أزمات عميقة. يمكن فهم الثورات على أنها حدث انفعالي وليس نتيجة لفكرة فلسفية أو استراتيجية متعمدة للتقدم.