إلهي أعدني إلى نفسي عندليب , على جنح غيمة , على ضوء نجمة , أعدني فلّة ترف على صدري نبع وتلّة , إلهي أعدني إلى نفسي عندليب , عندما كنت صغيراً وجميلاً , كانت الوردة داري والينابيع بحاري , صارت الوردة جرحاً والينابيع ظمأ , هل تغيرت كثيراً ؟ ما تغيرت كثيراً , عندما نرجع كالريح الى منزلنا حدّقي في جبهتي تجدي الورد نخيلاً والينابيع عرق , تجديني مثلما كنت صغيراً وجميلا.
وصف قصير
في هذه الأبيات، يعبر درويش عن شوقه لأيام الطفولة وجمال الطبيعة التي كان يعيشها، حيث يتحسر على ما فقده من براءة وبهاء.
الشرح
يتناول الشاعر في هذه الأبيات موضوع الذاكرة والحنين، حيث يسترجع ذكرياته الجميلة في الطفولة. يستخدم الصور الشعرية مثل 'الوردة' و'الينابيع' للتعبير عن الفرح والجمال الذي كان يحيط به. لكن مع مرور الزمن، أصبح هذا الجمال مرتبطًا بالجرح والظمأ، مما يعكس تحول الشخصيات من البراءة إلى النضج. يُظهر الشاعر أيضًا أنه بالرغم من التغيرات التي طرأت عليه، إلا أنه لا يزال يحمل نفس الروح التي كانت لديه في الصغر. هذه الأبيات تعكس الصراع الداخلي بين الفرح والحزن في مسيرة الإنسان.