أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس تجربة شخصية مع الخوف وكيف يمكن أن يؤثر على الحياة اليومية للشخص. تعبر الكاتبة عن مشاعرها المعقدة تجاه الخوف، الذي يبدو مستحوذاً على معظم جوانب حياتها.
الشرح
عندما تجد الذات نفسها محاصرة بمشاعر الخوف، يمكن أن تؤثر تلك المشاعر على التفاعلات اليومية. يصف الاقتباس كيفية تأثير القلق على القدرة على القيام بالمهام اليومية والمشاركة في الحياة الاجتماعية. تعبر الكاتبة عن شعورها بالانفصال عن الآخرين بسبب هذا الخوف، والذي يمكن أن يكون مثلاً نتيجة تجارب سابقة أو مخاوف غير مبررة. أيضًا، يقدم الاقتباس لمحة عن كيفية مقاومة الشخص للخوف خلال الانشغال بالعمل، مما يعكس الصراع المستمر بين الشعور بالخوف والقدرة على المضي قدمًا في الحياة.