الخائب الذي ألقى بنفسه إلى الشارع من شقة في الطابق العاشر وأثناء سقوطه راح يرى عبر النوافذ حيوانات جيرانه الخاصة , المآسي المنزلية , علاقات الحب السرية , لحظات السعادة الخاطفة التي لم تصله أخبارها أبداً , بحيث أنه في اللحظة التي تهشم فيها رأسه على رصيف الشارع كان قد غير نظرته للعالم كلياً وكان قد اقتنع بأن تلك الحياة التي هجرها إلى الأبد عن طريق الباب الخاطئ , كانت تستحق أن تعاش.
وصف قصير
تناول النص فكرة الخيبة والغفلة عن جمال الحياة من خلال عيون شخص قرر إنهاء حياته. ترى القارئ يستعرض تفاصيل الحياة اليومية للآخرين التي فاتته، مما يعكس عمق الخسارة والأسف.
الشرح
هذه الاقتباس يبرز كيف أن اللحظات المهمة في الحياة قد تتجاوزنا بينما نحن غارقون في مفاهيمنا السلبية عن الذات والحياة. في اللحظات الأخيرة، يصبح البطل مدركًا لما كان يفقده من علاقات وسعادة. النص يحمل معاني عميقة عن الندم واكتشاف الذات، ويعكس كيف يمكن للأحداث المأساوية أن تعيد تشكيل رؤيتنا للعالم بشكل كبير. كما يشير إلى أهمية كل لحظة صغيرة في حياتنا، تلك التي قد تفتقر إليها حياتنا نتيجة للخيارات السيئة.