لم يبتكر العقل البشري مكيدة ابشع من الحق والحقيقة , ولست اجد انساناً في هذه الدنيا لا يدعي حب الحق والحقيقة حتى أولئك الظلمة الذين ملأوا صفحات التاريخ بمظالمهم التي تقشعر منها الأبدان .. لا تكاد تستمع إلى أقوالهم حتى تجدها مفعمة بحب الحق والحقيقة والويل عندئذ لذلك البائس الذي يقع تحت وطأتهم فهو يتلوى من شدة الظلم الواقع عليه منهم بينما هم يرفعون عقيرتهم بأنشودة الحق والحقيقة.
وصف قصير
تناول هذا الاقتباس تعقيدات مفهوم الحق والحقيقة وكيف يمكن استخدامهما كأداة للظلم. يشير الوردي إلى أن كل إنسان يدعي حبه للحق، حتى الذين يقومون بأعمال الظلم. هذا التناقض يعكس الصراع بين الواقع والمظاهر.
الشرح
في هذا الاقتباس، يشرح علي الوردي كيف أن مفهوم الحق والحقيقة يمكن أن يكون وسيلة للخداع، حتى أولئك الذين يرتكبون الظلم لا يترددون في التظاهر بحبهم للحق. يدعو الناس إلى الهبوط بعيدا عن المظاهر السطحية والبحث في أعماق النوايا الحقيقية. النقطة الأساسية هي أن الظالمين يمكن أن يظهروا في مظهر المدافعين عن الحق، وكيف يجب على الأفراد أن يكونوا واعين للدور الذي يلعبه ذلك في حياتهم. إن محاولة كشف الغطاء عن هذه الحقيقة قد تكون محورية في فهم المجتمع وتفاعلاته. بالمجمل، يسعى الوردي لتنبيه الناس حول تلك المفاهيم المجردة وكيف يمكن استخدامها بشكل غير عادل.