موثّق تحذيري medium

إن كنت عالماً عابوك وإن كنت جاهلاً لم يرشدوك وإن طلبت العلم قالوا : متكلف متعمق وأن تركت طلب العلم قالوا : عاجز غبي ، وإن تحققت لعبادة ربك قالوا متصنع مراء ، وإن لزمت الصمت قالوا : ألكن ،وإن نطقت قالوا :مهذار ، وإن أنفقت قالوا :مسرف ، و إن اقتصدت قالوا : بخيل ، وإن احتجت إلى ما في أيديهم صارموك و ذموك ، وإن لم تعتد بهم كفروك ، فهذه صفة أهل زمانك.

وصف قصير

يتحدث علي بن أبي طالب في هذه الحكمة عن التناقضات التي يواجهها الشخص الساعي للعلم والعبادة في مجتمعه. يسلط الضوء على كيفية انتقاد المجتمع للأفراد بناءً على اختياراتهم، سواء أكانوا في سعيهم للمعرفة أو في التزامهم بالعبادة.

الشرح

الحكمة تعكس طبيعة المجتمع التي تنظر بشكوكية إلى الأفراد الذين يكونون في حالة من البحث عن المعرفة، موضحة أن العلماء يتعرضون للنقد والتهكم. إذا كان الشخص عالماً، فإنه يتعرض للسباب، وإن كان جاهلاً فلا يتم توجيهه. كذلك، تُستخدم العبادة كتبرير للنقد، سواء كان الشخص نشطاً في عبادته أو متمسكاً بالصمت. تثبت الحكمة أن مجتمعاً كهذا لا يمكن أن يكون داعماً للفرد، مما يجعل السعي لتحقيق الذات أمراً في غاية الصعوبة.

المزيد من علي بن أبي طالب

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة