النائم لا يكبر في النوم، ولا يخاف ولا يسمع أنباء تعصر العلقم في القلب، لكنك تسأل نفسك قبل النوم: ماذا فعلتُ اليوم؟ وتنوس بين ألم النقد ونقد الألم، وتدريجياً تصفو وتغفو في حضنك الذي يلمّك من أقاصي الأرض، ويضمك كأنك أمُّك، النوم بهجة النسيان العليا، وإذا حلمت، فلأنَّ الذاكرة تذكرتْ ما نسيتْ من الغامض.
وصف قصير
يتناول النص تجربة النوم وتأثيره على الذهن والذاكرة. يصف كيف ينسى الإنسان همومه وألمه أثناء النوم، مشيراً إلى أهمية هذه الحالة كفرصة للتأمل.
الشرح
في هذا الاقتباس، يتحدث محمود درويش عن حالة النوم وكيف أنها تمنح الإنسان مهربًا من آلامه اليومية. يشير إلى أن النوم يتيح لنا الفرصة للتفكير في أفعالنا وأفكارنا، مما يعكس شعورنا تجاه اليوم الذي مر. يُقدّم درويش النوم كوسيلة للنسيان، حيث يمكن أن تكون الأحلام نافذة للتواصل مع ما ننسى. يعكس النص العواطف العميقة التي يتعرض لها الإنسان، ويبرز العلاقة بين النوم والذاكرة. في النهاية، يبرز دور النسيان كطريقة للحفاظ على صحة العقل والروح.