في وسط ساحة ثكنة عسكرية مقعد صغير يحرسه جندي , لم يعرف أحد لماذا كان ينبغي أن يحرس المقعد .. كان المقعد يُحرس على مدار الساعة , ومن ضابط إلى آخر كان الأمر يصدر والجنود ينفذونه , لم يعبر أحد عن أية شكوك أو يسأل لماذا , وهكذا استمر الأمر إلى أن أراد جنرال أو كولونيل أن يعرف سبب الأمر الأصلي , كان عليه أن يقلب في الملفات , وبعد وقت طويل من البحث عثر على الجواب : منذ واحد وثلاثين عاماً وشهرين وأربعة أيام , أمر ضابط حارساً أن يقف قرب المقعد الذي كان قد دهن لتوه , لكي لا يفكر أحد بالجلوس على الدهان الطري.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباسة أهمية الأوامر العمياء وعدم التساؤل عن سبب وجودها, حيث يمثل المقعد المحروس رمزاً للتقاليد غير القابلة للتفسير.
الشرح
يتناول الاقتباس فكرة كيف يمكن أن تستمر الأوامر والقرارات غير المبررة عبر الزمن دون أن يتم التشكيك فيها. يمثل المقعد المحروس نتيجة لأمر قديم يعود لأكثر من ثلاثين عاماً، حيث لا يعرف أحد لماذا لا يمكن الجلوس عليه. هذه الظاهرة تشير إلى كيفية قبول الناس للأمور دون تجرؤهم على طرح الأسئلة، مما يمكن أن يؤدي إلى تقاليد غير مرغوبة أو غير عقلانية. السؤال عن السببً وراء الأوامر يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف حقائق مثيرة. الفكرة هنا هي أن الأمور قد تستمر دون وعي أو تفكير نقدي.