أيُوحِشُني الزّمانُ، وَأنْتَ أُنْسِي .. وَيُظْلِمُ لي النّهارُ وَأنتَ شَمْسي ؟ وَأغرِسُ في مَحَبّتِكَ الأماني .. فأجْني الموتَ منْ ثمرَاتِ غرسِي ، لَقَدْ جَازَيْتَ غَدْراً عن وَفَائي .. وَبِعْتَ مَوَدّتي، ظُلْماً، ببَخْسِ ، ولوْ أنّ الزّمانَ أطاعَ حكْمِي .. فديْتُكَ، مِنْ مكارهِهِ، بنَفسي.
وصف قصير
تعبير عاطفي عميق حيث يشكو الشاعر من ألم الفراق والشوق للمحبوب. يستخدم صورًا شعرية تعكس حالة من الاغتراب والانكسار أمام الزمن الذي يتجاهله في ظل عدم وجود المحبوب.
الشرح
في هذا البيت الشعري، يعبر ابن زيدون عن مشاعر الوحدة والشدائد التي يواجهها في غياب حبيبه. الزمن هنا يصبح مصدرًا للإحباط والأسى، حيث يشعر الشاعر أنه لا يمكنه العيش بسعادة بدونه. أما الصورة الشعرية التي يستخدمها في صورة الشمس التي تعطيه النور وتعكس مكانة المحبوب في حياته تبرز عمق مشاعره. يعكس البيت أيضًا شعور الخيانة وعدم الوفاء، مما يزيد من ألم الإحباط. يعتبر هذا النص من أبرز ما نظم ابن زيدون في شعره الغزلي.