موثّق تحذيري deep

والشهوة هذه هي، بطبيعتها، كالنّار، كلمّا رميت فيها حطب الأغراض، أي نزعة الإستمرار والمعاودة، كلمّا زادت إشتعالاً .. فلا تنطفئ الرغبة بالرغبة .. فحذار من الوقوع في شرك هذه الحلقة الفارغة الجهنمية التي هي، حقيقة وفعلاً، جحيم النفوس .. فلا بدّ إذن من الإقتصار على هدف الوصال منّا وفينا-رجالاً ونسوة- أي على غرض الإنجاب لتكامل سلسلة الحياة .. وإذا لم يقع هذا الإقتصار والإعتدال، بإرادتنا واختيارنا وقناعتنا، دخلت الغصّة إلى كل لذّة عابرة وأفسدتها، وتحوّل فرح الإتصال إلى انقباض، وشعور غالب بالانتقاص، وربما أحياناً بالتألّم.

وصف قصير

يتحدث كمال جنبلاط عن الشهوة بوصفها قوة كامنة تشبه النار، تتغذى بالرغبات والأغراض. يحذر من الانزلاق في دوامة من الرغبات غير المنضبطة، موضحًا أنها يمكن أن تتحول إلى جحيم نفسي يفسد اللذات العابرة.

الشرح

الشهوة، كما يصفها جنبلاط، هي عنصر فطري يُظهر الجانب المظلم من الطبيعة البشرية. الرغبات إذا لم تُعتدل بشكل واعٍ يمكن أن تخلق حلقة جهنمية من التوليد المستمر للشهوة، مما يؤدي إلى الألم والمعاناة. يشدد على أهمية التوجه نحو أهداف واضحة ومتعقلة مثل الإنجاب لتجنب الانغماس المؤلم في الشهوة. حذر من الوقوع في فخ الرغبات المتكررة التي تؤدي إلى لا شيء سوى الإحباط. لذا، ينبغي على الأفراد اتخاذ خطوة واعية نحو الاعتدال.

المزيد من كمال جنبلاط

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة