الله خلق لنا الشهوة لنتسلق عليها مستشرفين إلى شهوة أرفع .. نتحكم في الهياج الحيواني لشهوة الجسد ونصعد عليها لنكتفي بتلذذ العين بالجمال ثم نعود فنتسلق على هذه الشهوة الثانية لنتلذذ بشهوة العقل إلى الثقافة والعلم والحكمة ثم نعود فنتسلق إلى معراج أكبر لنستشرف الحقيقة ونسعى إليها ونموت في سبيلها .. معارج من الأشواق أدناها الشوق إلى الجسد الطيني وأرفعها الشوق إلى الحقيقة والمثال .. وفي الذروة أعلى الأشواق لرب الكمالات جميعها .. الحق سبحانه وتعالى.
وصف قصير
تتحدث هذه الاقتباس عن دور الشهوة في الحياة البشرية وتأملها من منظور روحي وثقافي. يوضح كيف يمكن للإنسان استخدام الشهوة كوسيلة للارتقاء نحو فهم أعلى من المعرفة والحكمة، وصولاً إلى الشوق لله والحق.
الشرح
في هذا الاقتباس العميق، يبرز مصطفى محمود كيف أن الشهوة ليست مجرد دافع حيواني، بل يمكن تحويلها إلى أداة للنمو الروحي والفكري. يبدأ بالحديث عن الشهوات المرتبطة بالجسد وكيف يمكن للإنسان التحكم فيها. بعد ذلك ينتقل إلى التأمل في شهوات العقل المتعلقة بالثقافة والعلم، قبل أن يصل إلى الشوق الأسمى نحو الحقيقة. هذه المعارج تشير إلى البعد الروحي الذي يسعى إليه البشر في حياتهم، مما يعكس سعيهم الدائم نحو تحقيق المعنى والكمال.