ربّ اجذبني إليك بحبلك الممدود لأخرج من ظلمتي إلى نورك ومن عدميتي إلى وجودك ومن هواني إلى عزتك .. فأنت العزيز حقاً الذي لن تضرك ذنوبي لن تنفعك حسناتي .. إن كل ذنوبنا يا رب لن تنقص من ملكك .. وكل حسناتنا لن تزيد من سلطانك .. فأنت أنت المتعال على كل ما خلقت .. المستغني عن كل ما صنعت .. وأنت القائل : هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي .. وأنت القائل على لسان نبيك : ( ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ) فها أنا أدعوك فلا أكف عن الدعاء .. فأنا المحتاج.. أنا المشكلة .. وأنا المسألة .. أنا العدم و أنت الوجود فلا تضيعني .. عاوني يا رب على أن اتخطى نفسي إلى نفسي .. أتخطى نفسي الأمارة الطامعة في حيازة الدنيا إلى نفسي الطامعة فيك .. في جوارك ورحمتك ونورك ووجهك.
وصف قصير
دعاء عميق يناجي الخالق في السعي نحو النور والوجود، وترك الجوانب السلبية.
الشرح
الكاتب يعبر عن حاجته الماسة إلى الله ويطلب منه أن ينتشله من الظلمات إلى الأنوار. يُظهر الدعاء كيف أن الذنوب لا تؤثر على عظمة الله، وأن حسناتنا لا تزيد في سلطانه، مما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الإيمان والتواضع أمام الخالق. الجولة بين الظلام والنور تشير إلى صراع الذات والانطلاق نحو الروحانية. إن رفع الصوت بالدعاء يعكس الفقر الروحي والاحتياج الدائم لمغفرة الله ورحمته. في النهاية، يُظهر الكاتب رغبته في تحويل اهتماماته من الأمور الدنيوية إلى العلاقة الروحية مع الله.