ما أعرف نفعا كالعزلة عن الخلق خصوصا للعالم والزاهد فإنك لا تكاد ترى إلا شامتا بنكبة أو حسودا على نعمة، ومن يأخذ عليك غلطاتك. فيا للعزلة ما الذها، سلمت من كدر غيبة، وآفات تصنع، وأحوال المداجاة وتضييع الوقت. ثم خلا فيها القلب بالفكر.
وصف قصير
يتحدث ابن قيم الجوزية في هذا الاقتباس عن فوائد العزلة، خاصة للعالم والزاهد، مشيرًا إلى الصعوبات التي تواجهها الفرد في التواصل مع الآخرين. يعتبر أن العزلة تساعد في المعرفة والتأمل، وتجنّب الأذى الناتج عن تواصل الاجتماعي.
الشرح
في الاقتباس، يعبر ابن قيم الجوزية عن أهمية العزلة كوسيلة للحماية من الأذى الاجتماعي والتأمل الذاتي. من خلال العزلة، يستطيع الفرد أن يخلو بنفسه، مما يمنح القلب فرصة للتفكير العميق والخالي من الملهيات. يسلط الضوء على الألم المعتاد الناتج عن الغيرة والشيمة في المجتمع. العزلة تجلب للإنسان نوعًا من السلم النفسي، بعيدًا عن المثالب والآفات. إنها دعوة للتأمل الذاتي والتفكر العميق دون انقطاع.