موثّق فلسفي medium

تلاقى الجمال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر ، فقال كل منهما للآخر : هل لك أن تسبح ؟ ثم خلعا ملابسهما وخاضا العُباب وبعد برهةٍ عاد القبح إلى الشاطئ وارتدى ثياب الجمال ومضى في سبيله ، وجاء الجمال أيضاً من البحر ولم يجد لباسه وخجل كل الخجل أن يكون عارياً ولذلك لبس رداء القبح ومضى في سبيله ، ومنذ ذلك اليوم والرجال والنساء يخطئون كلما تلاقوا في معرفة بعضهم البعض ، غير أن هنالك نفراً ممن يتفرسون في وجه الجمال ويعرفونه رغم ثيابه ، وثمة نفر يعرفون وجه القبح ، والثوب الذي يلبسه لا يخفيه عن أعينهم.

وصف قصير

تحكي هذه المقولة عن لقاء الجمال والقبح على شاطئ البحر، حيث يتبادلان الأدوار ويدركهما الناس بشكل خاطئ. تكمن الرسالة في أن المظاهر قد تخدع ولكن بعض الأشخاص قادرون على رؤية الحقيقة.

الشرح

يستخدم جبران خليل جبران في هذه القصة الرمزية الفلسفية قوى عناصر الجمال والقبح للتعبير عن الطبيعة البشرية. يمثل الجمال تلك الجوانب المثالية، بينما يمثل القبح الدوافع الظاهرة التي قد تخفي حقائق أعمق. بعد أن قاما بتبادل الملابس، يصبح من الصعب تمييز شخص عن آخر، مما يعكس كيف يمكن لمظاهرنا الخارجية أن تخدع الآخرين. ومع ذلك، يبقى هنالك من يستطيع رؤية الحقيقة عبر مظاهر السطح. تثير القصة تساؤلات حول الإدراك البشري وتحدياته.

المزيد من جبران خليل جبران

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة