سبحانك اللهم، إنّ هذا الشجر ليتجرّد ويذوي ثم لا يمنع ذلك أن يكون حياً يتماسك ويشبّ، وإنه ليخضر ويورق ثم لا يعصمه ذلك أن يعود إلى تجرّده ويبسه، فما السعادة أن نجد الزينة الطارئة ولا الشقاء أن نفقدها، وما الشجرة إلا حكمة منك لعبادك تعلمهم أنّ الحياة والسعادة والقوّة ليست على الأرض إلا في شيء واحد هو نضرة القلب.
وصف قصير
يتحدث هذه الاقتباس عن العلاقة بين الحياة والسعادة من خلال تشبيه الشجرة. يرى الكاتب أن حالة الشجرة من التجرد والذبول لا تمنعها من أن تكون حية ومزدهرة، مما يعكس فكرة أن السعادة الحقيقية ليست مرتبطة بالمظاهر الخارجية.
الشرح
يستعرض الرافعي في هذا الاقتباس صورة الشجرة كرمز للحياة المتغيرة والصراع بين الازدهار والفقد. يسلط الضوء على أن الشجرة تتمتع بقدرة على التجدد رغم الفصول المتعاقبة التي تسبب لها الذبول. يربط بين هذا وكون السعادة الحقيقية ليست في الظواهر بل في نقاء القلب وطهارته. تتماشى هذه الفكرة مع فلسفة روحية عميقة تحث على التركيز على القيم الداخلية بدلًا من المظاهر السطحية. يشجعنا على التفكير في جوهر الحياة وكيف نتعامل مع التقلبات التي نواجهها.