الحال أن الأخلاق ليست كمالات بمعنى زيادات لا ضرر على الهوية الإنسانية في تركها وإنما هي ضرورات لا تقوم هذه الهوية بدونها بحيث إذا فقدت هذه الضرورات فقدت الهوية وإذا وجدت الأولى وجدت الثانية بدليل أن الإنسان لو أتى ضدها أي ساءت أخلاقه لعد لا في الآنام وإنما في الأنعام بحيث يتعين علينا أن نعتبرها بمثابة مقتضيات تدخل في تعريف هوية الإنسان نفسها ولن يتأتى لنا هذا إلا إذا جعلنا وجود الإنسان لا متقدما على وجود الأخلاق وإنما مصاحبا لوجودها.
وصف قصير
يتناول الكاتب دور الأخلاق في تشكيل هوية الإنسان، موضحًا أنها ليست مجرد زيادات بل ضرورات أساسية. إذا افتقد الإنسان القيم الأخلاقية، فسيقوم بفقدان هويته، مما يعكس أهمية الأخلاق في فهم الوجود الإنساني.
الشرح
تركز هذه الاقتباسة على العلاقة بين الأخلاق والهوية الإنسانية، حيث يشدد طه عبد الرحمن على أن الأخلاق ليست مجرد كماليات يمكن الاستغناء عنها. بل هي ضرورات لا بد منها من أجل تكوين الهوية الإنسانية. إذا فقدت هذه الأخلاق، فإن الهوية قد تتعرض للتشويه. يُظهر الكاتب كيف أن الإنسان الذي يساء أخلاقه يزال إلى مرتبة أدنى من تلك التي تمتاز بها الكائنات الأخرى. بهذا المعنى، تطلب الاقتباسة إعادة النظر في الفكر حول الأخلاق وكيف يمكن اعتبارها جزءًا لا يتجزأ من تعريف الإنسان.