تدبير المجتمع للدين يرتقي على تدبير الدولة، من جهة أن المصالح التي يرعاها ليست مصالح قاصرة على صلاح الآبدان والأنفس في العالم المرئي كما هي المصالح التي ترعاها الدولة العلمانية ،وإنما مصالح متعدية إلى العالم الغيبي تتعلق بصلاح باطن المعاملات.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس فكرة تميز تدبير المجتمع للدين عن تدبير الدولة. حيث يشير إلى أن مصالح الدين تتعدى الأمور المادية، لتشمل جوانب روحية وغيبية تؤثر على الصلاح الداخلي للأفراد.
الشرح
الفيلسوف طه عبد الرحمن يبرز من خلال هذا الاقتباس الفرق الجوهري بين مصالح المجتمع الديني والمجتمع المدني العلماني. بينما تُركز الدولة العلمانية على تحقيق المصالح المادية والرفاهية الملموسة في الحياة اليومية، فإن المجتمع الديني يسعى لتحقيق منافع روحية وأخلاقية تتعدى ما يمكن رؤيته. يتناول الطرح أهمية النية في المعاملات، حيث تؤثر بشكل عميق على الروح البشرية وحياتها الآخرة. يدعو عبد الرحمن إلى النظر إلى أبعاد الحياة من منظور أوسع، يربط بين المادة والروح.