أيها العابر لما بعد الألفة.. أيها العائد لحقيقة المسافة وأبعادها، أيها الغريب الذي لا أجد له مسمىً آخر أو صلة قرابة أو صفة ود مبررة، أيها العالق في عقلك أنت وفي قلبك أنت وفي شرك كبريائك ولا تدري، أيها الموسوم بالخاسر المفترض والمغدور سلفا، والمخدوع طوال الوقت، أيها الهارب من كل شيء إلى اللاشيء... أين الفرار من ضميرك!!
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة موضوعات العزلة والبحث عن الهوية في سياق العلاقات الإنسانية. يلقي الشاعر الضوء على معاناة الأشخاص الذين يشعرون بالانفصال عن ذواتهم وأبعاد وجودهم.
الشرح
الاقتباسة تعبر عن شعور قوي بالعزلة والغربة، حيث يتحدث الشاعر إلى شخص يعاني من الصراع الداخلي بين واقعه ومشاعره. يتم استحضار صور شعرية تعكس العديد من المشاعر، مثل الخسارة والفرار، مع تساؤل متكرر عن كيف يمكن للمرء الهروب من ضميره. تجسد الكلمات الصراع النفسي الذي يعيشه الشخص الموصوف، الذي جاوز حدود الألفة ولم يعد يعرف مكانه أو علاقته بالآخرين. يبرز الاقتباس صدى الذات والتجريد الذي يمكن أن يصاحب الهروب من الحقيقة. إنه دعوة للتفكير في ما يعنيه أن يكون المرء حقيقياً مع نفسه.