كل الراحلين تركوا من خلفهم على الطرقات.. قلوبا عدة و وجوها عدة و أصواتا عدة و صمتا شائك! كل الراحلين نسوا على الجدران صورا كثيرة، و ظلالا كثيرة، و أصداءا كثيرة، وجرحا نازف ؛ كل الراحلين تركوا على الأبواب إنتظارات غزيرة، وعلى النوافذ أحلاما غزيرة وعلى الأرصفة أمطارا غزيرة لم يمشي تحتها أحد!!
وصف قصير
يعبر هذا الاقتباس عن مشاعر الفقد والذكريات التي تتركها الأرواح الراحلة وراءها. يسلط الضوء على كيف أن كل شخص يغادر يترك أثراً عميقاً من الأحلام والآلام والذكريات.
الشرح
تتناول هذه العبارة تأثير الفقد على الحياة اليومية. يتحدث الكاتب عن الراحلين الذين تركوا ورائهم مجموعة من الذكريات، من صور وظلال وأصوات، جميعها تمثل آثارهم في الحياة. يفند كيف أن هذه الأبعاد من الفقد تتجلى في انتظار الأحباب، وأحلام مستقبلية لم تتحقق، وأمطار الذكريات التي تسقط دون أن يراها أحد. هذه الكلمات تثير تفكيرنا في كيفية التعامل مع الفراق وما يتركه فينا وفي محيطنا.