كلٌّ تَسيرُ بهِ الحياةُ، وما لهُ علمٌ .. على أيّ المَنازِلِ يَقدُمُ ، ومن العجائبِ أنّنا بجَهالَةٍ .. نَبني، وكلُّ بِناءِ قَومٍ يُهدَمُ ، والمرءُ يَسخَطُ، ثم يرضَى بالذي .. يُقضى، ويوجدُه الزّمانُ ويُعدِمُ.
وصف قصير
تناقش هذه الأبيات معاني الحياة والجهل الذي يحيط بنا وتأثير الزمن على الإنسان. يشير المعري إلى أن الإنسان يبني أشياء دون أن يعرف النتائج، وأنه يمضي في الحياة دون وعي بمنازله.
الشرح
الأبيات تسلط الضوء على هوية الإنسان وهشاشة الأعمال التي يقوم بها، مبينة أنه بالرغم من كل ما يبنيه من آمال وأحلام، فإن الزمن قادر على هدمها. تُظهر الفلسفة العميقة للمعري توضيحاً لما يسمى بحقيقة الحياة، حيث يتساءل الكثيرون عن جدوى ما يقومون به إذا كانت النهاية محتومة. يُبرز الشاعر مشاعر الأسى والحيرة التي تنتاب الإنسان حيال ما تؤول إليه الأمور مع مرور الزمن. تعتبر هذه الأبيات تحذيراً من التعلق بالأمور الدنيوية وعدم الإدراك لزوالها.