وما أحدٌ من ألسن الناس سالماً .. ولو أنه ذاك النبي المُطهّرُ , فإن كان مقداماً يقولون أهوج .. وإن كان مفضالاً يقولون مبذرُ , وإن كان سِكّيتاً يقولون أبكم .. وإن كان مِنطيقاً يقولون مِهذرُ , وإن كان صوّاماً وبالليل قائماً .. يقولون زرّافٌ يُرائي ويمكُرُ , فلا تحتفل بالناس في الذمّ والثنا .. ولا تخشَ غير اللهِ فالله أكبرُ.
وصف قصير
تتناول هذه الأبيات النثرية فلسفة الشافعي في التعامل مع النقد والذم، مؤكدةً على أن الناس لا يسلمون من كلام الآخرين. يشير الشافعي إلى أن حتى الأنبياء يمكن أن يتعرضوا للانتقادات.
الشرح
تظهر هذه الأبيات عبقرية الشافعي في توضيح أنه لا يوجد شخص يمتلك ألسنة الناس السليمة، حتى الأنبياء. يسرد الشافعي حقائق عن كيفية انتقاد الناس للأفراد بغض النظر عن صفاتهم، حيث يتم وصف الشخصيات العظيمة بأسماء سلبية. في النهاية، يدعو الشافعي إلى عدم الاكتراث بكلام الناس والاعتماد على الله وحده. هذه النظرة تدل على العمق في فهم الشافعي للطبيعة البشرية وعلاقات البشر ببعضهم.