زاره حتفه فقطّب للموت .. وألقى من بعدها التقطيبا ، زودوه طيبا ، ليلحق بالناس .. وحسب الدفين بالترب طيبا ، نام في قبره ، ووسد يمناه .. فخلناه قام فينا خطيبا ، للمنايا حواطبٌ لا تبالي .. أهشيما جرّت لها ، أم رطيبا ، صرّفت كأسها ، فلم تسق شربا .. مرةً ، خالصا ، وأخرى قطيبا.
وصف قصير
تتناول هذه الأبيات دلالات الموت والطيبة، حيث يتحدث الشاعر عن مواجهة الخاتمة والحياة بعد الموت. يتساءل من خلال الصور الشعرية عن مصير الإنسان وما يتركه وراءه.
الشرح
لقد استخدم أبو العلاء المعري أسلوباً شعرياً غنياً للتعبير عن موضوع الموت وفكرة الخلود. يتجسد الصراع بين الحياة والموت من خلال التعابير القوية والهزل في موت الإنسان. يشير الشاعر إلى كيف يعيش المرء في ذكراه وكيف يمكن أن تصبح القبر مكاناً للذكرى. التركيب اللغوي في الأبيات يعكس تأملات المعري الفلسفية ويكشف عن نظرة عميقة للوجود والمعنى. هذا يعكس أسلوبه الفريد في الشعر الذي يدمج الحكمة والشعر.