موثّق ناقد deep

إننا اليوم نمارس الحداثة الغربية ، على مستوى "تحسين" الحياة اليومية ووسائله _ لكننا نرفضها على مستوى "تحسين" الفكر والعقل ، ووسائل هذا التحسين ، أي أننا نأخذ المنجزات ونرفض المبادىء العقلية التي أدت إلى ابتكارها , إنه التلفيق الذي ينخر الإنسان العربي من الداخل , ولئن كان علامة على انهيار الفكر الفلسفي العربي في مرحلة التوفيق بين الدين والفلسفة ، أي بين الإسلاموية واليونانوية فإنه اليوم يبدو إيذانا بانهيار الشخصية العربية ذاتها.

وصف قصير

تتناول هذه الاقتباسة التناقض في تعامل العرب مع الحداثة الغربية، حيث يقبلون تحسينات الحياة اليومية وينفرون من تحسين الفكر والعقل.

الشرح

الاقتباسة تشير إلى حالة من الانفصام الفكري والثقافي في العالم العربي، حيث يتم تبني التقنيات والأساليب الحديثة ولكن يتم رفض الأسس والمرجعيات العقلية التي أدت إلى هذه الابتكارات. يُظهر أدونيس قلقه بشأن تطور الفكر الفلسفي العربي، مشيرًا إلى أن هذا الانفصال قد يؤدي إلى انهيار الشخصية العربية. هو تحذير من أن التلفيق الثقافي لا يؤدي فقط إلى إضعاف الفكر، بل إلى تفكك الهوية. هذا التناقض يشير إلى الحاجة إلى إعادة التفكير في العلاقة مع الحداثة وكيف يمكن أن تتماشى مع القيم والتقاليد المحلية.

المزيد من أدونيس

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة