موثّق ناقد deep

ويخلق "الفقهاء" في وعي العربي أنّ الماضي هو دائماً الأفضل والأجمل ، ولئن كان هناك من يعرف جمال الماضي ، ويعرف كيف يكتشفه ، فإن ذلك هو الشاعر في المقام الأول ، ولئن كان صحيحاً ، كما يعلمنا هؤلاء "الفقهاء" أن العرب لن يأتوا بشاعر أو فيلسوف أو فقيه في مستوى الشعراء والفلاسفة والفقهاءالأوائل ، أو يفوقهم ، فإن معنى ذلك أن وجود العرب نوع من الانحدار المتواصل ، وأنهم سائرون إلى الانقراض الثقافي ، هل الفقه الأكمل ، حقاً والشعر الأكمل ، والفلسفة الأكمل ، والفن الأكمل ، والمعرفة الأكمل ، موجودة كلها في الماضي ؟ إذا كان الجواب بالإيجاب ، فلن يكون لتتابع الأزمنة وتغيرها ، وللموت والولادة ، أي معنى في حياة العرب ، ولن يكون كذلك للمعرفة وللشعر والفن والفلسفة أي معنى.

وصف قصير

تتحدث هذه الشهادة عن النمط التقليدي للتفكير في الثقافة العربية، حيث يُنظر إلى الماضي بشكل مثالي. يشير الشاعر إلى أن هذه النظرة قد تؤدي إلى تجاهل الإمكانيات الثقافية الحالية والمستقبلية.

الشرح

يتناول أدونيس في هذه الاقتباس العلاقة بين الفقه والشعر في الثقافة العربية. يطرح تساؤلات حول مدى صحة الفكرة القائلة بأن القيم الثقافية والفنية الأسمى موجودة فقط في الماضي. كما يشير إلى خطر الانكفاء على الماضي كمعيار للجمال والفن، مما قد يقود إلى انحدار ثقافي قد يؤدي بالثقافة العربية إلى الانقراض. يدعو أدونيس إلى إعادة التفكير في معنى المعرفة والفن والشعر في الزمن الحاضر، والتأكيد على أهمية التغيير والتطور. بالتالي، يشجع النص على تقدير التراث الثقافي لكنه يحذر من الجمود الفكري.

المزيد من أدونيس

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة