زار الرئيس المؤتمن بعض ولايات الوطن , وحين زار حينا قال لنا: هاتوا شكاواكم بصدق في العلن ولا تخافوا أحداً , فقد مضى ذاك الزمن .. فقال صاحبي ( حسن ): يا سيّدي أين الرغيف واللبن؟ وأين تأمين السكن؟ وأين توفير المهن؟ وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟ يا سيّدي لم نر من ذلك شيئاً أبداً .. قال الرئيس في حزن: أحرق ربي جسدي أكل هذا حاصل في بلدي ؟! شكراً على صدقك في تنبيهنا يا ولدي سوف ترى الخير غداً .. وبعد عام زارنا مرة ثانية قال لنا: هاتوا شكاواكم بصدق في العلن ولا تخافوا أحداً فقد مضى ذاك الزمن .. لم يشتكِ الناس! فقمت معلنا: أين الرغيف واللبن؟ وأين تأمين السكن؟ وأين توفير المهن؟ وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟ معذرة يا سيدي وأين صاحبي ( حسن ) ؟!
وصف قصير
يتحدث الشاعر أحمد مطر عن زيارة رئيس إلى حي، حيث دعا الناس للإفصاح عن شكاواهم دون خوف، لكنهم لم يروا أي تحسينات في حياتهم.
الشرح
يستعرض هذا المقطع كيف يعيش الناس في واقع اقتصادي صعب، ويتساءلون عن المساعدات الأساسية التي يحتاجونها مثل الخبز والدواء. شعرهم يعكس الإحباط وفقدان الأمل بعد وعود الصحوة. يبرز الحوار بين الشاعر ورئيسه في إشارة إلى الطبقات الاجتماعية والتفاوت في توفير الخدمات. أحلام الشباب وأمانهم على مستقبلهم في ظل الظروف القاسية تنعكس في حديثهم. يتجلى ألم الواقع الذي يعيشه الشعب من خلال استعارات مؤلمة تستخدمها الشخصيات في المقطع.