أنا لستُ أهجو الحاكمين، وإنما .. أهجو بذكر الحاكمين هجائي ، أمن التأدبِ أن أقول لقاتلي .. عُذراً إذا جرحت يديك دمائي ؟! أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً : دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟! أأقولُ للقوّاد يا صدِّيقُ، أو .. أدعو البغِيَّ بمريم العذراءِ ؟! أأقولُ للمأبونِ حين ركوعِهِ : "حَرَماً"، وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟! ، أأقول للصِ الذي يسطو على .. كينونتي: شكراً على إلغائي ؟! الحاكمون همُ الكلابُ، مع اعتذاري .. فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ.
وصف قصير
تعبير قوي عن الفساد والانحطاط الأخلاقي للحكام في مجتمعاتنا، يستخدم الشاعر أحمد مطر تشبيهات قوية لوصف وضعيته والمواقف التي يتعرض لها بسببهم.
الشرح
يعبر أحمد مطر في هذا البيت عن سخطه وفقدان الأمل تجاه الحكام، مشبّها إياهم بالكلاب والعقور. يتساءل بإلحاح عما إذا كان من الأدب أن يظهر الاحترام لمن يحاولون إنهاء وجوده. هذا يعكس الصراع الداخلي بين الأخلاق الشخصية والتحديات التي يواجهها الفرد في مجتمعه. يطرح الشاعر تساؤلات بلاغية حول المعايير التي يتم بها الحكم على الأشخاص والسلطات. في النهاية، هو يعبر عن موقف مقاوم وقوي تجاه الفساد والقمع.