وإذا مصرُ شاةُ خيرٍ لراعي السوءِ .. تؤذى في نسلها وتُساءُ , قد أذل الرجالَ فهي عبيدٌ .. ونفوسَ الرجال فهي إماءُ , فإذا شاء فالرقاب فداه .. ويسيرٌ إذا أراد الدماءُ , ولقوم نواله ورضاه .. ولأقوامٍ القلى والجفاءُ , ففريقُ ممتعون بمصر .. وفريقٌ في أرضهم غرباء , إن ملكت النفوس فابغ رضاها .. فلها ثورةٌ وفيها مضاء , يسكن الوحشُ للوثوب من الأسر .. فكيف الخلائقُ العقلاءُ , يحسب الظالمون أن سيسودون .. وأن لن يُؤيدَ الضعفاءُ , والليالي جوائرٌ مثلما جاروا .. وللدهر مثلهم أهواءُ.
وصف قصير
تتناول هذه الأبيات من شعر أحمد شوقي قضايا الظلم الاجتماعي والإحباط الذي يعانيه المجتمع، مع دعوة للأمل والثورة في وجه الظلم.
الشرح
أحمد شوقي، من خلال هذا النص، يعبر عن حالة من الخيبة والضعف في مواجهة القوى الظالمة، مشيراً إلى كيف أن الأشخاص القادرين على إحداث التغيير قد يملكون القدرة على تحقيق العدالة. يتطرق إلى فكرة الدينونة التي تلقي بظلالها على الناس، وكيف يمكن أن يتأثر المجتمع بأسره بالظلم. كما يبرز التناقضات بين الضعفاء والأقوياء، ويحث الناس على السعي لتحقيق رضا النفس والتغيير. هذه الأبيات تنقل رسالة قوية حول مقاومة الظلم ممزوجة بالأمل والإرادة.