قلت مراراً إنّ طائفة الوطن الكبرى أو بالحريّ الوطنيّة اللاطائفيّة لا تقوم إلا بالتفكّك الطائفيّ .. لا أقول بالتفكّك الطائفيّ الكليّ، أيّ الإضمحلال الطائفيّ، فهو غير منتظر، ولكن التفكّك في الطائفة - بتفرّق أعضائها ليتّحدوا مع أعضاءٍ متفرّقين من طوائف أخرى - لأغراضٍ سياسيّةٍ وطنيّةٍ عالية .. هذا هو المطلوب آنياً .. إن ابن الطائفة البارّ لا يستطيع أن ينضمّ إلى الطائفة الكبرى إنضماماً صادقاً ثابتاً وثيقاً، سياسيّاً وثقافيّاً، قبل أن يتّجه بقلبه إلى الوحدة الوطنيّة، وقبل أن ينبذ، من ذهنه ومن إرثه، التقاليد الطائفيّة التي تحول دون ذلك الإتّجاه.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة أهمية التفكك الطائفي كخطوة نحو بناء وطن موحد. تشير إلى أنه يتعين على الأفراد من مختلف الطوائف أن يتحدوا لأغراض وطنية، مما يؤكد على أهمية وحدة الهوية الوطنية على التقاليد الطائفية.
الشرح
في هذا الاقتباس، يعبر أمين الريحاني عن آرائه حول تقدم الوطن من خلال تفكك الطوائف. يوضح أن الكيان الوطني اللاطائفي لا يمكن أن يُبنى إلا من خلال تفاعل أفراد من طوائف مختلفة. يشدد على الحاجة إلى تحقيق الوحدة الوطنية التي تتطلب نبذ التقاليد الطائفية. كما يوضح أن الانضمام إلى الوطن الكبير يحتاج إلى توجه صادق من الأفراد تجاه المصلحة العامة. هذا التفكك ليس إضعافًا للطائفة، بل يعزز من قدرة الأفراد على التعاون من أجل غايات وطنية عالية.