كلّ الأمم عرضت تاريخها للنقد إلاّ بني يعرب .. كلّ الأمم نزعت القداسة عن تراثها إلاّ بني يعرب .. كلّ الأمم تتطلع إلى مستقبل يقطع مع مساوئ ماضيها إلاّ بني يعرب يرون مستقبلهم في عودة الماضي .. كلّ الأمم ترى أنّ الدين لله والوطن للجميع إلاّ بني يعرب .. كلّ الأمم تجاوزت الفصل بين السياسة و الدين إلاّ بني يعرب .. كلّ الأمم تعشق الفنون والثقافة وتحترم المرأة إلاّ بني يعرب يؤسّسون ثقافة القبور وغسل الموتى وتغليف المرأة.
وصف قصير
يطرح عبد الله القصيمي في هذا الاقتباس تساؤلات حادة حول حالة بني يعرب وكيف يختلفون عن الأمم الأخرى. يتطرق إلى كيفية تجاوز الأمم الأخرى لذكرياتها التاريخية السلبية، بينما يربط بني يعرب مستقبلهم بماضيهم وبتقاليد معينة.
الشرح
يقوم القصيمي بانتقاد الثقافة السائدة بين بني يعرب التي تتجنب النقد الذاتي. يعكس الاقتباس صراعا فكريا بين التقاليد والمستقبل، حيث يدعو إلى ضرورة احترام الفنون والثقافة ودعم مكانة المرأة. كما ينبه إلى أن الدول الأخرى قد تجاوزت الفصل بين الدين والسياسة، بينما لا يزال بني يعرب يتمسكون بهذه الفواصل. يوضح أيضا كيف أن التقديس للماضي قد يعوق تطور المجتمع ويمنعه من الابتكار والتقدم.