هل تذكرون غريبا عاده شجن .. من ذكركم وجفا اجفانه الوسن , يخفى لواعجه والشوق يفضحه .. فقد تساوى-لديه-السر والعلن , يا ويلتاه أيبقى في جوانحه .. فؤاده وهو بالاطلال مرتهن , وأرق العين والظلماء عاكفة .. ورقاء قد شفها إذ -شفنى- حزن , فبت اشكو وتشكو فوق أيكتها .. وبات يهفو إرتياحا بيننا الغصن.
وصف قصير
قصيدة تعبر عن مشاعر الحزن والشوق، حيث يصف الشاعر حاله بعد فراق محبوبته. يتميز بعمق العاطفة وتأملاته حول الألم الناتج عن الحب المفقود.
الشرح
تتناول الأبيات مشاعر الحزن الذي يعاني منه الشاعر بسبب الفراق، مستخدماً صوراً دالة على الألم والحنين. يبرز الشاعر لفقدان محبوبته كما يظهر أن الشوق يكشف ما في القلب، حتى وإن حاول إخفاء مشاعره. هذا الصراع الداخلي بين العاطفة والواقع يبرز قوتها في ذهن الشاعر. من خلال وصفي لحظات الشغف والألم، يسعى الشاعر لإنشاء تواصل عاطفي مع القارئ. كما أن استخدامه للرموز الطبيعية، مثل الطيور والأطلال، يساهم في إثارة مشاعر الألم والفقد. تُعد هذه الأبيات نموذجاً رفيعاً لبلاغة ابن زيدون في التعبير عن المحبة والمشاعر الإنسانية.