ينبع الشّعر من الطبقات الأكثر عمقاً في كيان الشاعر ، بينما الأخلاق والآراء تشكّل الطبقات الأكثر سطحيّةً في الإنسان ، لذلك لا يمكن أن يكون الشعر متطابقاً مع البنية السائدة ، ونظامها الفكريّ ، وحين يتطابق لا يعود شعراً ، يصبح نظماً للأفكار ، يصبح أداةً لنقل الأفكار ، يصبح وعاءً.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس طبيعة الشعر ودوره في التعبير عن الأعمق في الإنسانية. يؤكد أدونيس أن الشعر يخلق من أعماق الروح، ويفصل بين الأفكار السطحية والأحاسيس العميقة التي تشكله.
الشرح
يناقش أدونيس في هذا الاقتباس الفوارق بين جوهر الشعر وأشكاله المختلفة. يشير إلى أن الشعر الحقيقي ينبع من أعماق شخصية الشاعر، في حين أن الأخلاق والآراء اليومية تعكس جوانب سطحية من الإنسان. في حالة توافق الشعر مع المعتاد أو الأفكار الجماعية، يفقد خصائصه الأساسية ويصبح مجرد وسيلة لنقل الأفكار بدلاً من كونه تعبيراً فنياً. ومن هنا، يجب أن يحتفظ الشعر بأصالته ليظل شعراً حقيقياً، وليس مجرد نظام أو شكل تقليدي.