أنا إنسان مغلق و صموت و غير إجتماعي و متبرّم .. و هذا لا يرجع إلى ظروفي الخارجيّة بقدر ما يعود إلى جوهري الفعلي .. إنّني أعيش بين عائلتي مع أفضل الناس و أكثرهم وداعة غريبًا أكثر من الغرباء أنفسهم .. فأنا لم أتحدّث مع أمي في السنوات الأخيرة ما يزيد معدّله على عشرين كلمة في اليوم .. أما مع أبي فلا نكاد نتبادل سوى التحية .. إنني أفتقر إلى أي لون من الإدراك في الحياة العائليّة .. غير كوني مراقَبًا .. فليس لديّ مشاعر رابطة القرابة .. و في أثناء الزيارات أشعر أنني أكاد أهاجَم بخبث .. إنّ الزواج لا يستطيع أن يغيّرني كما لم تستطع وظيفتي أن تغيّرن.
وصف قصير
يعبر كافكا في هذه الاقتباسة عن شعوره بالانفصال والعزلة في حياته الأسرية. يصف كيف يعيش في مجتمع يحاط بأفراد عائلته ولكنه لا يشعر بالترابط معهم.
الشرح
تُعبر هذه الكلمات عن شعور عميق بالعزلة التي يعيشها الشخص، حتى وسط عائلته. يشير كافكا إلى أنه يقضي معظم وقته مُراقبًا، مما يمنعه من التفاعل أو التواصل الحقيقي مع عائلته. تظهر المقاطع كيف أن العلاقات الأسرية ليست قائمة على المشاعر، بل على مبدأ الحفاظ على العلاقات الاجتماعية الأفقية. تعكس الاقتباسة أيضًا صراع الإنسان الحديث مع الشعور بالانتماء، خاصة عندما تأتي البنية الأسرية كواجهة لا تعكس العلاقات الحقيقية.