لو لم يتفهم الآخرون سلوكنا ، ما الضررُ في ذلِك؟ مُطالبتهم لنّا بالقيام بفِعل ما يفهمونه وما يفعلوه هو مُحاولة فرض الوصاية علينا .. فإن كان ما نقوم به أمور جيدّة أو إذا كانت أمور غير عقلانية وتافهة ، فدعهُم يرونها كذلِك. فهُم في الغالِب مُستاءون من حُريتنا وشجاعتنا لأننا على طبيعتنا حقاً .. فنحنُ لا ندين بأي تفسير أو توضيحات حول ما نقوم به ، طالما أن أعمالِنا لا تؤذيهم أو تنتهك خصوصياتِهم.
وصف قصير
يتحدث إريك فروم في هذه العبارة عن ضرورة الحرية الفردية وعدم الحاجة لتفسير سلوكنا للآخرين.
الشرح
فروم يشير إلى أن لكل فرد الحق في التصرف كما يشاء، دون الحاجة إلى التبريرات أو التفسيرات للآخرين. عندما يقوم الآخرون بمطالبتنا بتغيير سلوكياتنا لتناسب فهمهم، فإنهم يسعون لفرض قيود علينا. يكمن جمال الحرية في أن نكون كما نحن، حتى لو عارضنا المجتمع أو لم يفهمنا. كل حزب لديه وجهة نظر مختلفة، وعلينا أن نتحمل هذه الاختلافات دون الشعور بالذنب. هذه الدعوة للاحتفاء بذكاء وشجاعة الأفراد تأتي من إيمان فروم بأن الحرية هي جوهر الوجود الإنساني.