عندنا اقتصاد وطني، صناعات وطنية، تربية وطنية، أحزاب وطنية، مدارس وطنية، أناشيد وطنية، أقلام وطنية، دفاتر وطنية، مدافئ وطنية، بترول وطني، أحذية وطنية، شحاطات وطنية، حمامات وطنية، مراحيض وطنية، ولكن ليس عندنا وطن.
وصف قصير
يتأمل محمد الماغوط في هذه العبارة عدة عناصر مادية تعكس الوجود الوطني لكنه في النهاية يشير إلى غياب مفهوم الوطن الحقيقي.
الشرح
هذه العبارة تُبرز الفجوة بين وجود عناصر الدولة الوطنية، مثل الاقتصاد والصناعة، وغياب الهوية الوطنية الحقيقية. يعبر الماغوط بشكل أدبي عن العمق الوجودي الذي يفتقر إليه مجتمعنا، حيث يبدو أن الماديات لا تعوض عن الإحساس بالوطن والانتماء. من خلال استخدام أنواع مختلفة من الأغراض الوطنية، يُظهر الماغوط تناقضات الحياة اليومية. يتضمن ذلك انتقاداته القاسية للواقع السياسي والاجتماعي. يُعد هذا النص تعبيراً فرانكياً عن الاستنكار وفقدان الأمل، مما يجعله عميقاً ومرتبطاً بالواقع.