موثّق تفاؤلي medium

في مقهى، وأنت مع الجريدة جالس .. لا، لست وحدك ! نصف كأسك فارغ والشمس تملأ نصفها الثاني .. كم أنت حر أيها المنسي في المقهى! فلا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك، لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك، أو يدقق في ضبابك إن نظرت من قارئ! فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ .. تكون كما تكون .. فلا صديق ولا عدو يراقب هنا ذكرياتك , في المقهى وأنت مع الجريدة جالسٌ في الركن منسيّا، فلا أحد يهين مزاجك الصافي، ولا أحدٌ يفكر باغتيالك , كم انت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك.

وصف قصير

يتحدث هذا الاقتباس عن الحرية والانسحاب من ضغوط الحياة عبر تجربة الجلوس في مقهى، حيث تكون وحيداً ولكن حراً.

الشرح

يمثل الاقتباس لحظة من التأمل والحرية، حيث يشير إلى الحالة التي يشعر بها الفرد عندما يكون في مكان بعيد عن عيون المجتمع. في المقهى، الشخص يمكن أن يكون كما يريد دون أي قيود تفرضها البيئة المحيطة. إنه استكشاف للإحساس بالحرية التي يتمتع بها المرء عند الانفصال عن الأصدقاء والأعداء، ومراقبة ذكرياته وأفكاره دون ضغط. تدل الفكرة على أهمية اللحظات البسيطة في الحياة، وكيف يمكن أن تكون مصدراً للراحة والتفكير العميق.

المزيد من محمود درويش

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة