أنا القويُّ، وموتي لا أُكرّرهُ .. إلا مجازاً، كأن الموت تسليتي , أُحبّ سيرة أجدادي، وأسأمها .. لكي أطير خفيفاً فوق هاويتي , حُرَاً كما يشتهيني الضوء، من صفتي .. خُلقتُ حرّاً، ومن ذاتي ومن لغتي , كان الوراءُ أمامي واقفاً، وأنا .. أمشي أمامي على إيقاعِ أُغنيتي , أقول: لستُ أنا منْ غابَ وليس هُنا .. هناك إن سمائي كُلّها جهتي , أمشي وأعلمُ أن الريح سيّدتي .. وأنّني سيّدٌ في حضن سيدتي , وكُلُّ ما يتمنّى المرء يُدركُهُ .. إذا أراد وإني ربُّ أُمنيتي.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن قوة الشاعر وإبداعه، حيث يعلن أنه قوي ويعتبر الموت مجازاً وليس حقيقة. تتناول الأبيات رغبة الشاعر في الحرية والتعبير عن ذاته ورغباته، كما تسلط الضوء على أهمية الإرادة الفردية.
الشرح
الأبيات تجسد النظرة الوجودية للشاعر محمود درويش تجاه الحياة والموت، حيث يتحدى القيود ويعبر عن قوة إرادته. يتحدث عن سياق حياته وتجربته الشخصية كفلسطيني، مثيراً مشاعر الفخر والحرية في النص. يستحضر الشاعر روح أجداده ويعبر عن ارتباطه الوثيق بأرضه ولغته. تشير الأبيات أيضاً إلى تحدي الصعوبات والمثابرة على تحقيق الأماني، فهو يعتقد أن كل ما يرغبه يمكن أن يتحقق بالإرادة. تبرز هذه الأبيات أن الشجاعة والحرية هما عنصران حاسمان في تخطي عواقب الحياة.